مضى الإعلام العربي، في أغلبه، في ركاب النظام الرسمي العربي، فوجّه حرابه الى الضحايا في اليمن الجنوبية، بدلا من أن ينصفهم برؤية المشهد في بلادهم بعين سليمة لا عور فيها ولا رمد.
النظام العربي لا يهتم بالبشر كاهتمامه بالحجر والشجر.. يبذل الغالي والنفيس من القوة والجبروت من أجل الوحدة.. وحدة الأرض والتراب، حتى ولو كان الثمن إطاحة أبدية بنظام ديمقراطي كما حصل في أول وحدة عربية (بين مصر وسورية) لم تستمر طويلا ولم تُستعد، بعد فشلها، الديمقراطية المغدورة، وحتى لو كان الثمن أيضا انتهاك الأعراض والأموال والقيم والمبادئ، كما حصل في الكويت على أيدي صدام والبعثيين. مؤسسات الإعلام العربي، كما مؤسسات النظام العربي، وقفت «وقفة رجل واحد» وحملت على أبناء اليمن الجنوبية الذين صعّدوا أخيرا من مظاهراتهم للاحتجاج على أوضاع التهميش، والقمع، والإفقار، التي انتهت اليها تجربة الوحدة مع اليمن الشمالية بعد عقدين من الزمن.
الإعلام العربي، كما النظام العربي، وجّه حراب الطعن الى شعب اليمن الجنوبية متهما إياه بالتمرد والانفصال، ولم يتوقف لحظة للتفكير في ما وراء الاحتجاجات الشعبية المتواصلة هناك، والتي يرجع تاريخها الى نحو ثلاث سنوات ونصف السنة.
بكبسة واحدة على جهاز الكومبيوتر كان يمكن للقائمين على الإعلام العربي والعاملين فيه أن يطّلعوا على التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المعتبرة بشأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في اليمن، ليدركوا المآل المفجع للأوضاع في عموم اليم
يشهد تاريخ الجماعات البشرية، وخصوصاً بعد تشكل الدولة، على عمليات اغتيال سياسي كثيرة، طالت عدداً كبيراً من البشر، زعماء وحكاماً وسياسيين معارضين ومفكرين وباحثين وعلماء، رجالاً ونساء. وتندرج الاغتيالات السياسية ضمن الصراع السياسي، ولعلها الوجه الآخر «لتعنيف» الصراع ونقله الى مرحلة التصفية الجسدية.فمن يقوم بالاغتيال السياسي لا يعرف الحوار، لأن هدفه إلغاء الآخر وطمسه والقضاء عليه، بصرف النظر عن تبعات الاغتيال ونتائجه.والاغتيال مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير
فكري او سياسي او عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية الاغتيال عادة أسباب عقائدية او سياسية أو إقتصادية أو إنتقامية تستهدف شخصا معينا يعتبره منظموا عملية الاغتيال عائقا في طريق إنتشار أوسع لأفكارهم او أهدافهم .
يتراوح حجم الجهة المنظمة لعملية الاغتيال من شخص واحد فقط الى مؤسسات عملاقة وحكومات ولايوجد إجماع على إستعمال مصطلح الاغتيال فالذي يعتبره المتعاطفون مع الضحية عملية اغتيال قد يعتبره الجهة المنظمة لها عملا بطوليا, ومما يزيد في محاولة وضع تعريف دقيق لعملية الأغتيال تعقيدا هو ان بعض عمليات الاغتيال قد يكون أسبابها و دوافعها إضطرابات نفسية للشخص القائم بمحاولة الاغتيال وليس سببا عقائديا او سياسيا
ولعل بدايات الاغتيال السياسي ترجع الى زمن بعيد، حين بدأت أولى الدول أو أولى الحكومات في العالم بالتشكل، لكنها لم تنته في عصرنا الحديث، مع التطور والتقدم، بل اتسعت وتعددت وتنوعت طرقها ووسائلها،
لكن اغتيال الخصوم السياسيين والمعارضين في أي بلد كان، لا يحل مشكلة ولا يحقق لمن قاموا به تصفية المعارضة السياسية. بل إن مثل هذه الجريمة سوف تخلق المزيد من المشاكل للجهة القائمة والمدبرة له، وتدفع بالبلاد إلى حال من التوتر والفوضى، قد تصعب على الذين دبروها أن يضبطوا الأمور.
ويشهد التاريخ العربي القديم والمعاصر على أبشع الاغتيالات السياسية، التي لن يكون أشهرها محاولة والدة الخليفة المهدي في العصر العباسي اغتيال ابنها المهدي معاوية بن أبي سفيان حين كان والياً على الشام، والذي اشتهر قبل خلافته بتصفية خصومه بالاغتيالات السياسية، وبواسطة السم الذي كان وسيلته المفضلة. ويمكن الحديث عن سجل حافل بالضحايا، يضم اغتيال العديد من الملوك والحكام، والعلماء والفلاسفة والمتصوفة، والناشطين السياسيين، ومن الرجال والنساء.
وفي زمننا الحاضر تلك العمليات التي نفذتها إسرائيل، كعملية اغتيال خليل الوزير (أبو جهاد)، واغتيال زهير محسن والدكتور فتحي الشقاقي، وأبو علي مصطفى الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،
واغتيال عدد من قادة حماس وكتائب القسام، ومن سوريا بعض حوادث أول انقلاب عسكري في سوريا الذي قاده حسني الزعيم، ثم انقلاب سامي الحناوي وانقلاب أديب الشيشكلي، وعملية اغتيال عدنان المالكي، ومن الأردن اغتيال الملك عبد الله الأول، وهزاع المجالي ووصفي التل، ومن العراق اغتيال الملك فيصل الثاني، ونوري السعيد والزعيم عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف. ومن مصر عملية اغتيال أنور السادات.
ومن لبنان حوادث اغتيال أنطون سعادة، وكمال جنبلاط، ورئيس الوزراء رشيد كرامي، والرئيس رينيه معوض، وبشير جميل وإيلي حبيقة. ومن إسرائيل حوادث اغتيال إسحاق رابين وزحبعام رئيفي. ومن الجزائر عمليات اغتيال الرئيس محمد بوضياف، ومن المغرب اغتيال المهدي بن بركة، ومن اليمن اغتيال عبد الفتاح إسماعيل والرئيس إبراهيم الحمدي.
ومن أميركا عمليات اغتيال جون كينيدي والزعيم مارتن لوثر كينغ وغيرهم…
وهذه صور أبرز رؤساء دول العالم


اغتيال الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله تعالى شهر مارس 1975م على يد أحد المخبولين الذين ادخلهم وزير النفط الكويتي معه للقاء الملك بصفته احد اعضاء الوفد الكويت ..
غفر الله له وأسكنه فسيح جناته وجعله من الشهداء الأبرار

* الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات الذي خاض حرب أكتوبر1973 وحقق مع الجيش والشعب المصري نصرا كبيرا علي إسرائيل. لكن السلام مع إسرائيل وبعض العوامل الداخلية أدت إلى اغتياله ف
أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛
هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رح المزيد